السيد جعفر مرتضى العاملي
211
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
الاسترجاع ، بل فيه تذمر من ثقل المسؤولية الملقاة على عاتقها . ثانياً : لنفترض أن هذا الكلام تضمن اعتراضاً على الله الذي أمات ولدها وترك عليها البنات ، فهل يكون الجر على الوجه من جملة العقوبات التي جاءت بها الشريعة ؟ ! ثالثاً : لم نعرف ما قصدته من يوم الربذة الذي قاتل فيه المسلمون مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » وكان ابنها معهم . . رابعاً : هل الفقر يعفي الإنسان من العقوبة على ما يصدر منه من مظالم ومآثم ؟ ! فإن يكن الجواب بنعم ، فلماذا إذن كان « صلى الله عليه وآله » ، وكذلك كل من جاء بعده لا يفرقون في عقوباتهم بين مسكين وغيره ؟ . . وإن كان الجواب بلا ، فلماذا أعفى النبي « صلى الله عليه وآله » قيلة من العقوبة هنا ؟ 4 - وفد الأشعريين : عن معمر قال : بلغني أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » كان جالساً في أصحابه يوماً ، فقال : « اللهم انج أصحاب السفينة » . ثم مكث ساعة فقال : « استمدت » . فلما دنوا من المدينة قال : « قد جاؤوا يقودهم رجل صالح » . قال : « والذين كانوا معه في السفينة الأشعريون ، والذين قادهم عمرو بن الحمق الخزاعي » . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « من أين جئتم » ؟ قالوا : من زبيد .